منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
 | 
 

 تاريخ علم الميكانيكا الحيوية ( البيوميكانيك)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
Admin


عدد المساهمات: 3301
تاريخ التسجيل: 01/08/2009

مُساهمةموضوع: تاريخ علم الميكانيكا الحيوية ( البيوميكانيك)   الخميس نوفمبر 18, 2010 7:33 am

إن علم الميكانيكا الحيوية والذي هو تعريب المصطلح البيوميكانيك يعد في مقدمة العلوم التي اهتمت بدراسة حركة وسكون الأجسام باختلاف الأحجام والخصائص كم تناولت دراسة وتحليل الأداء الحركي الإنساني ضمن أطار العوامل البيولوجية و الفسيولوجية للمشاكل الحركية التشريحية والفيزيائية والنفسية من اجل لوصول الى انسب الحلول الميكانيكية المطروحة للبحث والدراسة وتقييم نتائجها باختلاف متطلبات الأداء الحركي للفعالية او المهارة المراد دراستها .
ومن أجل إيضاح هذا المعنى أو التداخل الحاصل في المعنى الاصطلاحي بين هذا العلم والعلوم الأخرى , لذا تمت مراعاة أن نتناول في هذا المبحث ما هية البيوميكانيك وتعريفاته وما جاء به أصحاب العقول العلمية من اضاءات علمية نيره للوقوف على أهمية هذا العلم ومجال استخدامه وتطبيقاته الميدانية .
حيث أشار أرسطو إلى هذا العلم في مؤلفاته حيث تناول مركز ثقل الجسم ( CG ) وقوانين الروافع وتأثيرها على حركة الأجسام , حيث استخدم الإنسان منذ القدم قواه الذاتية والقوى الخارجية للتغلب على المقاومات فكان يستخدم قوى كبيرة للتغلب على مقاومة قليلة إلى أن خضعت الحركة إلى أسسها الميكانيكية فخفف مبدأ الاقتصاد بالجهد .

كما ساهم العالم والطبيب المعروف جالين في تطور علم التشريح وقد ميز بين الأعصاب والعضلات والذي برهن بأن الدفع الحركي ينتقل من المخ الى العضلات عن طريق الأعصاب حيث يؤثر في العضلات التي تنقبض بدورها وتسبب حدوث الحركة , وفي عام ( 1452 – 1519م ) قام العالم والفنان والمهندس الايطالي ليونارد دافنشي بدراسة تكوين جسم الإنسان على الجثث البشرية , وكان يقول أن الحركة سبب كل حياه , وقد اوجد فكره القصور الذاتي فكتب عنه تعريف القوة قائلاً ,
لا يستطيع أي جسم أن يتحرك من تلقاء نفسه وإنما تنشأ حركته عن شيء أخر وذلك الشيء هو القوة ,
وقد تناول دافنشي القانون الأول قبل غاليلو بأكثر من ( 100عام ) وقد توصل إلى القانون الثالث قبل نيوتن بحوالي 200 عام , أما بالنسبة للقانون الثاني فقد أخطأ ليونارد حيث جعل تناسب القوة مع السرعة نفسها بدلاً من معدل تغيرها مع الزمن .

وكان بوريللي طبيب وعالم رياضيات ايطالي اول من حدد عن طريق التجربة العملية موضح مركز ثقل الجسم للإنسان وقد ساهم في تطوير حركة الإنسان وقام بتطبيق المعادلات الرياضية في حل المشاكل الحركية وأوضح بأن العضلات تعمل وفقاً لمعادلات وقوانين ميكانيكية وطبيعية ويعد اول من وضع تدريبات للعلاج الطبيعي على أساس ميكانيكي .

وكان العالم اسحق نيوتن ( 1642 – 1727م ) علامة مضيئة من علامات تطوير البيوميكانيك بوضعة لقوانين الميكانيك الأساسية والتي تعد الأركان الأساسية لعلم البيوميكانيك . وفي منتصف القرن التاسع عشر قدم مجموعة من الباحثين الفرنسيين طرحاً جديداً لبحث الحركات وخاصة فيما يتعلق بالبحث في حركة المشي للإنسان ومن أهم هؤلاء الباحثين هو الباحث ماري ( 1880 ) والذي قام بابتكار التصوير واستخدامه في التحليل الحركي والذي لعب دوراً كبيراً في بحث الحركات وقد تم استخدامه في التقاط منفرد للأوضاع المختلفة أثناء الحركة وكذلك طور هذا الباحث التصوير المتتابع دائرياً ومن ثم بدأ المصور الأمريكي( ماي بريدج ) بإنجاز سلسلة صور للحركة وبعد المحاولات الأولى سارت الأبحاث في طريق التطوير ومحاولة أنتاج جهاز لتصوير الحركة بصورة مبسطة وقام ( ماي ) بأجراء البحوث الأولية للتصوير السينمائي وبدأت طليعة الأفلام الحديثة لتصوير حركات الإنسان وفي نفس الوقت تطورت طرق أخرى لتصوير الحركة حيث أستخدم هذا الباحث ماري عام ( 1882م ) جهاز لتصوير شكل الثقل في الهواء بعد قذفه . وقد أكتشف هو وتلميذه ( ديسمني ) طريقة التصوير الزمني وبهذه الطريقة يمكن التقاط صور لأجزاء الحركة منفردة في فترات زمنية متساوية وتمكنا بعد ذلك مراعاة عامل الزمن بالنسبة للحركة .


كما قام العالمان الألمانيان( برونه وفشر ) بأبحاث حول حركة سير الإنسان وقد استنبطا عن طريق أبحاثهما طريقة جديدة لتحديد مركز ثقل الجسم وقد قاما بتحديد مسار المسافة - الزمن للجسم بأكمله ولأجزاء الجسم كل على حدة بطريقة علمية وقاما بناء على ذلك بحساب مسار السرعة والتعجيل بالاعتماد على القانون الأساسي للديناميكا والذي ينص على أن ( القوة = الكتلة × التعجيل ) وقد تأثر تطور البيوميكانيك فيما بعد تأثيراً كبيراً بأهداف البحث ويلاحظ أن الواجبات التي كانت مطروحة في مجال البيوميكانيك قبل بداية القرن العشرين كانت تتعلق أولاً بطب العظام وعلم وظائف الأعضاء التطبيقي والصناعة ( حركة العمل المناسب للآلات والتي تسمى فن الحركة مع الاله ) .
ومن الواضح أن يقود تقدم المكننة الأوتوماتيكية في الانتاج الصناعي والزراعي تضاؤل الاهتمام بالميكانيكا الحيوية ( البيوميكانيك ) .
ومن جانب علم وظائف التطبيقي والصناعة أما من جانب طب العظام فقد طرحت مشاكل وواجبات جديدة للحل بصفة دائمة مثال ذلك طريقة التوجيه الكهري البيولوجي للأطراف الصناعية .
وأدى التطور الحاصل في الأنواع المختلفة من الرياضيات إلى الاهتمام بتطوير علم البيوميكانيك وقد طورت الكثير من الدول المتقدمة بيوميكانيك الحركات الرياضية في أطار المناهج الرياضية مع ربطها كوحدة واحدة بعلم الحركة . (1)

و قد قام معهد لينيغراد للتربية البدنية لأول مرة سنة ( 1931 م ) وبناء على اقتراح العالم كوتنيكوفا بعقد دورة مستقلة ألقيت فيها مجموعة من المحاضرات تحت أسم " الميكانيكا الحيوية للحركات الرياضية " و بعد الحرب العالمية الثانية تطورت الميكانيكا الحيوية للحركات الرياضية في دول المعسكر الاشتراكي الأخرى ( كما تسمى سابقاً ) كعلم قائم بذاته , و قد عقد المؤتمر الدولي الأول حول المشكلات الأساسية للميكانيكا الحيوية للحركات الرياضية بمدينة لايبزك سنة ( 1960 م ) و لم تبدأ تلك المرحلة الأخيرة من مراحل هذا التطور في الدول الرأسمالية الا مؤخرا , و قد عقد المجلس الدولي للرياضة و التربية البدنية التابع لمنظمة اليونسكو دورته الدولية الأولى للميكانيكا الحيوية بمدينة زيورخ عام ( 1967 م ) و على الرغم من هذه المؤتمرات و الدورات ألا أنه بقيت المواقف و الاتجاهات العلمية في مجال الميكانيكا الحيوية لها وجهات نظر متباينة تبايناً كبيرا لم تتوافق في حقيقتها حول أهمية المدلولات المنطقية و العلمية لهذا العلم و عدم توصلها في أيجاد نظام علمي يلائم التطبيق العلمي للميكانيكا الحيوية , و قد تم التوجه على ضرورة قيام الميكانيكا الحيوية في المساعدة على أيجاد الإيضاحات اللازمة من خلال تحديد الظواهر الميكانيكية للعلاقات البيولوجية بشكل موضوعي , و على الرغم من اختلاف وجهات النظر حول طبيعة الميكانيكا الحيوية نشأ رأي داخل أوساط المهتمين بالميكانيكا الحيوية حول ضرورة توحيد علم التشريح , الميكانيكا ، الكيمياء الحيوية , علم وظائف الأعضاء , و علم النفس جميعا داخل الميكانيكا الحيوية , و هذا معناه أن الميكانيكا الحيوية تعد علما مركباً .
--------------------------------------
تعريف بمادة البيوميكانيك


هناك خلط بين مفهوم الميكانيكا الحيوية " البيوميكانيك " و التعلم الحركي فالبعض يعتبرها علماً واحداً و هذا فهم خاطئ فالتعلم الحركي يبحث في الناحية الشكلية أي الوصفية للظواهر الحركية , كالوزن الحركي أو الإيقاع الحركي و الانسياب و التوقع الحركي .
نجد أن الميكانيكا الحيوية لم تتطور في الحقيقة عن الميكانيكا وحدها و أنما هي أحد (العلوم الحدية ) * التي تطورت متأثرة بمجموعة من العلوم الأخرى " التشريح , الفسلجة , و المناهج الرياضية " .
وقد أطلق أسم الميكانيكا الحيوية على المادة كتعريب لاسمها وعلم الميكانيكا الحيوية مرّ بمراحل تطور كثيرة سارت جنبا إلى جنب مع تطور المادة نفسها فعندما بدأت حركات التربية الرياضية تخضع للتحليل الحركي من زاوية الميكانيكا البحتة , كان الاسم الشائع هو " التحليل الميكانيكــــــــــــي ( mechanical analysis ) " ثم عندما تطورت المعالجة العلمية للتحليل الحركي لحركة الإنسان أطلق على المادة أسم علم الحركة science of movement or kinesiology " و عند هذه المرحلة كان أسم علم الحركة يستعمل لوصف المحتوى العلمي المتعلق بتكوين ووظيفة الجهاز العضلي / العظمي لجسم الإنسان و انتشرت بعد ذلك دراسة و تطبيق الأسس الميكانيكية على حركة الإنسان ضمن نطاق علم الحركة و أخيرا أصبح أسم علم الحركة يطلق على أي دراسة لأي علم يتعلق بحركة الإنسان حتى ان كثيراً من جامعات الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة بولاية كاليفورنيا أطلقت أسمم ( علم الحركة ) على التربية الرياضية و قد بدأ التفكير في اختيار أسم جديد يطلق على العلم الجديد و يعبر عن أهدافه و اختصاصاته ومحتواه , و اقترحت أسماء كثيرة في هذه الفترة منها ( Biodynamices, Biokinetics ) .
و من خلال ما تقدم ووفقا لمجال البحث هذا فان البيومكانيك (1) يتحدد بدراسة حركة الجسم البشري فأن الميكانيك الذي يكون القسم الثاني من مصطلح البيوميكانيك هو العلم الذي يتناول دراسة السكون و الحركة النسبية للأجسام و ينقسم علم الميكانيك الى قسمين هما :

1) السكون أو الستاتيك ( statics ) :
وهو العلم الذي يتناول الحالات التي تكون فيها جميع القوى المؤثرة في الجسم متوازنة و الجسم في حالة سكون او ثبات كالعتلات و مركز ثقل الجسم وهو من أقدم

(1) إن مصطلح البيوميكانيك هو كلمة إغريقية فان الكلمة الأولى ( Bio ) تعني الحياة أو الحيوية و الكلمة الثانية ( mechanics ) تعني الوسيلة أو الأداة أو الاله المناسبة .
* العلم الحدي : هو العلم الذي يربط بين علمين قائمين بافعل وهو هنا الميكانيكا الحيوية كعلم يربط بين الرياضة و ميكانيكا الحركة .


فروع العلم فان تاريخ بعض مبادئه الأساسية يعود إلى أيام المصريين و البابليين الذين طبقوا هذه المبادئ في حل المسائل التي اعترضت بناء الأهرامات الشهيرة و المعابد القديمة , كما يعود تاريخ الكتابات الأولى في هذا العلم إلى العالم أرخميدس ( 278 - 212 ق.م ) و الذي وضع قوانين توازن القوى الفاعلة في الرافعة ووضع بعض مبادئ علم سكون السوائل / الهيدروستاتيك و تنص بعض مبادئ علم السكون " أنه لا يمكن لقوتين متلاقيتين في نقطة واحدة إن تكونا في حالة توازن ما لم تكن محصلتهما تساوي صفر "
أما القسم الثاني من الميكانيك فهو :

2) المتحرك أو الديناميك ( Dynamics ) :


هو ذلك العلم الذي يبحث طبيعة القوى المتحركة و الغير متوازنة و الموجهة على الجسم البشري و التي تسبب تغيراً في سرعته و اتجاهه و يتناول قوانين مهمة في حياتنا اليومية كقوانين الشغل و الطاقة والتعجيل الحركي .
و ينقسم هذا العلم إلى قسمين هما :

أ – الكينماتيك ( Kinematics ) :
وهو ذلك النوع من علم الميكانيك و الذي يشير إلى هندسة الحركة و يصفها وصفاً مجرداً دون البحث في مسبباتها وهو يصف حركة الأجسام من جوانب ( الزمن و الإزاحة و الانطلاق ) وقد يكون الكينماتيك انتقاليا مستقيماً و يسمى " بالكينماتيك الخطي " أو يكون حول محور دوران و يسمى " بالكينماتيك الزاوي أو الدائري " .

ب – الكينتيك ( Kinetics ) :
وهو فرعاً من علم الميكانيك و يتناول دراسة تأثير مجموعة القوى التي تسبب حركة ذات تعجيل للأجسام وكما يبحث في خواص القصور الذاتي للأجسام و الحركة الناجمة عنها و هو يصف حركة الأجسام من جوانب " ألوزن و الكتلة و الزخم و القوة و الشغل و الطاقة " وقد يكون الكينتيك خطياً يسمى " بالكينتك الخطي " أو دائري و يسمى " الكينتك الدائري أو الزاوي " .
وقد بدأت الميكانيكا الحيوية بدراسة حركة الإنسان بتطبيقها القوانين الميكانيكية على حركته , و نظراً لاختلف حركة الإنسان عن غيره من الأحياء وغير الاحياء و الاختلافات الكثيرة في عملية التركيب الكيميائي و البدني لخلايا الجسم وعمل الأجهزة الداخلية العضوية و التي تعنى بالبناء الوظيفي لاجهزة الجسم يتضح أذا أن هناك نقصاً في عملية دراسة حركة الإنسان باقتصارها على الميكانيكا كونها لا تعطي التصور الكامل لدراسة حركة الكائن الحي دون الاعتماد على الدراسة الدقيقة للخواص التشريحية و الفسلجية التي تشكل بدورها الطريق الصحيح لدراسة الحركة الايجابية للإنسان على أنفراد أو بشكل جماعي لذا ظهر علم البيوميكانيك الذي يعني بدراسة الحركة علماً مستقلاً عن البيولوجي و يعرف " هوخموث " البيوميكانيك بأنه علم تطبيق القوانين و المبادئ الميكانيكية على سير الحركات الرياضية تحت شروط بيولوجية معينة و المقصود بالشروط البيولوجية ( التشريحية و الفسلجية و الفيزيائية و النفسية ) و أن التعريف الشامل للبيوميكانيك في دراسة الحركة الحية يشمل :
1) الكائن الحي الإنسان .
2) أجهزة الكائن الحي وخلاياه وأنسجته و حركة الدم و الاجهزة الأخرى الداخلية التي تحدث في داخله .
3) عمل هذه الأجهزة جميعاً سواء كانت داخلية ( وظيفية ) أو خارجية ( العضلات ) .
و هناك اختلاف بين حركة الكائن الحي أي الإنسان و بين حركة الأجسام الأخرى الصماء , فان العلم الذي يهتم بدراسة حركة الأجسام الصماء هو علم محكم بقوانين ثابتة ومحددة تؤثر فيها متغيرات معينة ألا وهو الجانب الميكانيكي فلو أردنا تطبيق هذه القوانين الثابتة فان تطبيق ذلك لا يمكن تعميمه على حركة الأجسام الحية بكامل مفرداته بل يجب الأخذ بنظر الاعتبار أن طبيعة تكوين جسم الكائن الحي يختلف في تركيبه عن الأجسام الصماء فيما يتعلق بميكانيكية العمل و هذا ناشئ عن تكوين أجزاء الجسم الحيه ومنها جسم الإنسان من حيث الناحية التشريحية و الفسلجية و نظام العتلات فضلا عن إن القوة الذاتية لحركة جسم الإنسان الناشئة عن العمل العضلي و ما يصاحبها من تغيرات نفسية و تشريحية و فسيولوجية , كل هذه الأمور تجعل تطبيق القانون الميكانيكي لا يتم تطبيقة بالسهولة التي يتم فيها عند دراسة حركة الآلات أو الأجسام غير الحية .
ومن هنا يتضح إن الجسم البشري هو كائن عضوي تدخل في حركته كثير من الاعتبارات العلمية المتمثلة بدور العلوم المختلفة التي ترتبط ارتباطا مباشراً وتؤثر تأثيراً فاعلا في الحركة . إضافة إلى ما تقدم فان للعلوم الأخرى دور مهم في حركة الرياضي حيث إن العلم الذي يهتم بدراسة حركة الإنسان من وجهة نظر القوانين التي تحدد حركته تتضمن جانبين أساسيين هما :

1) الجانب الحيوي و هذا ما يوضحه مصطلح ( Bio ) و الذي يشتمل على تركيب ووظائف العضلات المشاركة في العمل و كذلك الجهاز العصبي المسيطر على الحركة فضلاً عن كافة العمليات الحيوية التي يؤديها الجسم أثناء الحركة .
2) الجانب الميكانيكي : و يعني بدراسة قوانين الحركة كالجاذبية الأرضية و الاحتكاك و مقاومة الهواء و مقاومة السوائل أثناء أداء الحركة داخل الماء مثل السباحة و التجديف و الغطس إلى الماء فدراسة هذه الجوانب الفيزياوية تمثل الجانب الميكانيكي .
و يرجع الفضل إلى نيوتن في توضيح حركة الأجسام المغمورة فقد قام بأجراء تجارب على أجسام تسبح في الهواء أو الماء و الزئبق ولاحظ حاجتها إلى قوة لدفعها حتى تستمر في حركتها و ذلك بسبب اللزوجة (viscosity ) لذلك لا تزال تسمى معظم الموائع الشائعة باسم الموائع النيوتينية و التي أصبحت علماً قائماً بذاته وهو علم ميكانيكا الموانع ( السوائل و الغازات ) .
فقد أخذ هذا العلم مكان علم الهيدروليك القديم الذي بدأ بدراسة حركة الماء فقط .
ومن خلال ما تقدم يرى علم الدم ( الهيماثولجي ) أن انسياب المائع يحتاج إلى قوة تستخدم في تعجيل السائل من السكون إلى الحركة ( الانسياب ) خلال الأنابيب كما أنها تستخدم في التغلب على الاحتكاك الناشئ عن لزوجة المائع و في الأنظمة البيولوجية نقل أهمية القصور الذاتي عن أهمية اللزوجة كما يتضح إن انسياب الدم كأي سائل يتأثر بالاحتكاك و هي من اهم القوى المؤثرة في انسياب الدم داخل الأنابيب . كما توجد قوى أخرى منها تأثير القصور الذاتي الناشئ عن كتلة الدم.
ومن خلال ما تقدم يمكننا أن نستعرض بعض المفاهيم التي تناولت مصطلح الميكانيك الحيوية " البيوميكانيك " حيث (1) عرف هذا المصطلح بأنه العلم الذي يهتم بدراسة و تحليل حركات الإنسان تحليلا كميا و نوعيا بغرض زيادة كفاءة حركة الإنسان (2) أو هو العلم الذي يدرس القوى الداخلية و الخارجية المؤثرة على جسم الإنسان و الإثارة الناتجة عن هذه القوى (3) او انه يعني بدراسة و تحليل الحركة للكائن الحي و القوى الداخلية و الخارجية التي تسببها من وجهة نظر تشريحية و فسيولوجية او فيزياوية (4) و من هنا يتضح لنا بان علم البيوميكانيك هم علم مركب لأنه يضم داخل إطاره علم التشريح الميكانيكا و الكيمياء الحيوية و الفسيولوجية و علم النفس كما عرف هذا العلم (5) بأنه الأساس الميكانيكي للنشاط العضلي البيولوجي و دراسة المبادئ و العلاقات المتواجدة او هو (6) تطبيق القوانين الميكانيكية على الأجسام الحية وخاصة على الجهاز الحركي لجسم الإنسان
------------------
الواجبات الأساسية للبيوميكانيك :


و في ضوء ما تقدم يمكن تحديد الواجبات الأساسية للميكانيكا الحيوية للحركات الرياضية في النقاط التالية .

1) وضع البحوث الخاصة بالأداء الرياضي الأمثل , ومعنى ذلك معرفة انسب الحلول الميكانيكية الحيوية للفعاليات او المهارات الرياضية .
2) تعميم المعلومات المكتسبة حول فن الاداء الامثل لأنواع الرياضة كل على حدة و وضع ذلك في صورة اسس ثابتة للميكانيك الحيوية كما يخدم فن الاداء الرياضي الامثل
3) مواصلة تطوير مناهج البحث الخاصة بالميكانيكا الحيوية .
4) تطوير مناهج البحث النوعية , فيما يتعلق بالميكانيكا الحيوية , من حيث سرعة وفورية الحصول على المعلومات لاستخدامها في التدريب فنياً ( المقارنة بين القيمة المرجوة و القيمة القائمة باستخدام اجهزة قياس الحركة المتوفرة .
5) الاستناد على استخدام أسس الميكانيكا الحيوية في التدريبات الخاصة الهادفة الى تطوير القدرات البدنية و النفسية المطلوبة ( القوة و السرعة , رشاقة الجسم , القدرة على رد الفعل و سرعته ) .
6) التحليل الميكانيكي البيولوجي للتمارين البدنية الخاصة بأنواع الرياضة في المدارس الابتدائية و بهدف إيجاد التمارين المناسبة لتعليم التكنيك .
============================================
الهوامش :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ليس المقصود هنا علم الحركة التقليدي ( الميكانيكا و الفورونوميا ) وإنما المقصود علم الحركة الذي نشأ في أطار علوم الرياضة ويطلق على هذا العلم في الولايات المتحدة الأمريكية اسم كنسيولوجي ( kinesiology ) بينما يسمى في فرنسا بعلم " تحليل الحركة " movement Analysis .
(2) الفورونوميا ( science of movement )
هو علم الحركة الخالصة دون النظر الى كتله الجسم أو إلى القوى الأخرى المؤثرة عليها ويرتبط بها علم الطاقة المبذولة في أداء الحركات الجسمية .

============================================
المصادر :
=========
1* التطور التاريخي لعلم البيوميكانيك ( الميكانيكا الحيوية )
اللاستاذ الدكتور حاجم شاني عودة
محاضرته رقم 1 لطلبة الماجستير بكلية التربية الرياضية – جامعة البصرة



2* مقال للاستاذة الدكتورة لمياء حسن الديوان
جامعة البصرة - كلية التربية الرياضية
ورابط المقال هو :
http://iraqacad.org/forum/viewtopic.php?f=42&t=275
=================================================
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البدراني
Admin


عدد المساهمات: 3301
تاريخ التسجيل: 01/08/2009

مُساهمةموضوع: علم البيوميكانيك وتقسيماته   الخميس نوفمبر 18, 2010 7:47 am


البيوميكانيك هو العلم الذي يهتم بتحليل حركات الإنسان تحليلا يعتمد على الوصف الفيزيائي (الكينماتك) بالإضافة إلى التعرف على مسببات الحركة (الكينتك) الرياضية ,وبما يكفل اقتصاد وفعالية في الجهد.

يشير فؤاد توفيق السامرائي إلى إن " كلمة بيوميكانيك (Biomechanics) هي أصل إغريقي وهي مكونة من كلمتين (Bio ) وتعني الحياة و (mechanic ) وتعني الواسطة أو الأداة ، فان تركيب الكلمة يعني الآلة الحيوية وهو العلم الذي يبحث في حركة الأجسام الحية والمادية من وجهة القوانين المادية من دون استثناء.

والبيوميكانيك : هو علم يبحث في حركة الإنسان أو الحيوان أو بعض أجزائه بطريقة موضوعية ملموسة سواء على مستوى سطح الأرض أو في الماء أو الفضاء لتحديد التكنيك المثالي للحركة . وإذا ما أجرينا مقارنة بسيطة للأرقام القياسية في الوقت الحاضر فأننا نجد تطورا" ملموسا" في المستويات كافة ، وهذا التطور جاء نتيجة للأبحاث المستمرة للحركة وظهور الآلات التقنية ودراسة الحركة دراسة وافية من حيث زمانها ، إضافة إلى القوى المسببة في حدوث الحركة ، ومما سبق دراسته نجد إن علم البيوميكانيك قديم قدم الحركة ، فقد كانت الحركة غير مقننة ، بمعنى لايتوفر فيها جانب الاقتصاد بالجهد للتغلب على المقاومة المعينة بمسار حركي وعمل عضلي بعدما نكون قد وصلنا إلى التوجيه الحركي الأفضل.

"ويعد البيوميكانيك علما"حديثا" في المجال الرياضي ظهر نتيجة الحاجة إلى دراسة حركة الكائنات الحية من الناحية الميكانيكية, وفي بداية السبعينات تولى المجلس الدولي مصطلح البيوميكانيك لوصف الحقل الدراسي المتعلق بالتحليل الميكانيكي للأنظمة الحيوية" .

ويعرف البيوميكانيك بأنه " علم يختص أو يبحث في حقائق القوى الداخلية والخارجية على الأجسام الحية ".
ويعرف كذلك " هو تطبيق الأسس الميكانيكية في دراسة الحركات البشرية ".

إما المدرب اوالمدرس في التربية الرياضية فانه يهتم بالجانب البدني والحركي ، وما يسمح به الجهاز الحركي من مميزات وفوائد ميكانيكية يمكن إن توجه الأداء وتصل به الى أعلى درجات الاقتصاد في الجهد والمثالية المنشودة .


تقسيمات علم البيوميكانيك:

أ- الاستاتكي:-
ويعني دراسة الأنظمة الثابتة سواء القوه الثابتة أو السرعة الثابتة وتوضيح طرق الأداء التي يقوم بها الجسم.

ب- الديناميكي :-
ويعني بدراسة الأجسام المتحركة، سواء القوه المتحركة أو السرعة المتحركة وتوضيح طرق الأداء التي يقوم بها الجسم.
ويقسم إلى قسمين :-
1-الكينتك :-علم يعنى بدراسة أسباب الحركة والقوى المصاحبة سواء أكانت ناتجة عنها أو محدثة لها ، ويبحث في مسببات الحركة ونتائج الانقباض العضلي وعلاقته بمثالية الأداء .

2 - الكينماتيك :- وهو دراسة الحركة دراسة وصفية من حيث الزمان و المكان دون التطرق إلى القوة المسببة لها . وان الخصائص الكينماتيكية لحركة الإنسان تتحدد من خلال دراسة الشكل الخارجي الهندسي ورسم المسار الحركي للإنسان في الفضاء وتغيراته في الزمن ، أي يهتم بالجانب المظهري أو الشكلي للحركة مثل (المسافة ، الزمن ، السرعة) ورسم مساراتها ، وان اعتماد الأساليب الدقيقة من التحليل بواسطة الكاميرات السريعة واستخدام أجهزة الكمبيوتر ذات البرمجيات الحديثة والمتخصصة في هذا المجال هو الذي قاد إلى تلك النتائج ، إذ أن العين البشرية المجردة غير قادرة على متابعة الأداء الذي يتميز بالسرعة الكبيرة كذلك لايمكن قياس المتغيرات الأخرى كالسرعة أو مقدار الزاوية عن طريق النظر فقط .


الأهداف الأساسية لعلم البيوميكانيك الرياضي:

1- وضع البحوث الخاصة بالأداء الرياضي الأمثل ، ووضع انسب الحلول الميكانيكية.
2- تعميم المعلومات المكتسبة حول فن الأداء الأمثل لأنواع الرياضة كل على حدة.
3- مواصلة تطوير مناهج البحث الخاصة بالميكانيكية الحيوية.
4- تطوير مناهج البحث النوعية ، فيما يتعلق بعلم البيوميكانيك وبخاصة إثناء عمليات التدريب .
5- استـخدام البيوميكانيك في تطوير القدرات البدنيـة والنفسـية المطلوبـــة( القوة، والسرعة، الرشاقة، القدرة على رد الفعل وسرعته)

****ولا يقتصر استخدام علم البيوميكانيك على المجال الرياضي فقط ، بل يدخل في الطب والقضاء والهندسة عندما تتطلب الحاجة من أصحاب هذه الاختصاصات الإلمام بكثير من المعلومات عن خصائص الجسم البشري .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

تاريخ علم الميكانيكا الحيوية ( البيوميكانيك)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» تاريخ جبنيانة
» كيف تعرف شخصيتك من تاريخ ميلادك
» من تاريخ قرية النخيلة أسيوط
» تحليل الشخصية من تاريخ ميلادك
» من تاريخ وأنساب قبائل الصعيد المصرى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: بعض :: من أرشيف 2010-